حسن عيسى الحكيم
19
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
5 - السيد سليمان الحلي . وقد أطلق على هذه الندوة الأدبية لفظ " معركة الخميس " تشبيها بمعركة الخميس التي وقعت يوم صفين ، وهي زيادة من المطايبة والظرف « 1 » ، ويقول الدكتور عبد الرزاق محيي الدين : إن معركة الخميس ، هي معركة أدبية جرت أحداثها في النجف في مجلس كان يعقد كل خميس من كل أسبوع ، وفي هذا المجلس يلتقي أعلام الأدب والدين لمناقشة القضايا الأدبية خلال عطلة الأسبوع ، وفراغهم من الدراسات الدينية ، وكانت إحدى مظاهر النشاط الأدبي الذي جد على الحياة الدينية وبداية النهضة الأدبية في العراق التي اتصلت في نهايتها بالنهضة الأدبية التي نضجت في القرن العشرين « 2 » . وتعود معركة الخميس إلى مساجلة أدبية بين الشيخ جعفر الكبير ، والشيخ محمد محيي الدين ، ثم شارك فيها السيد محمد مهدي الطباطبائي ( بحر العلوم ) ، وانتقلت المشاركة فيها بعد ذلك إلى عدد من الفقهاء والأدباء في مدينتي الحلة وبغداد « 3 » . ويقول الشيخ الطهراني : إن معركة الخميس مساجلة شعرية بين فحول الشعراء وهم : السيد بحر العلوم ، والسيد محمد زيني ، والسيد صادق الفحام ، والشيخ محمد رضا النحوي ، والشيخ محمد بن يوسف محيي الدين « 4 » ، ويعود السبب إلى نشوب نار هذه المعركة الأدبية على كسب ود السيد محمد زيني وصداقته ، فقد كانت داره ندوة للعلماء والأدباء والشعراء ، تعقد في كل يوم خميس ، ويقصدها من يزور النجف من ذوي الأقلام والفكر والثقافة ، ففي ذات يوم أرسل الشيخ جعفر الكبير هدية إلى السيد محمد زيني ، وكتب معها أبياتا
--> ( 1 ) الحلي : آل السيد سليمان الكبير ، ورقة 51 ، الأمين : أعيان الشيعة 15 / 439 ، اليعقوبي : البابليات 2 / 4 ، يوسف كركوش : تاريخ الحلة ق 2 / 123 . ( 2 ) محيي الدين : الحالي والعاطل ص 119 . ( 3 ) ن . م ص 123 . ( 4 ) الطهراني : الذريعة 21 / 264 .